العلامة الحلي

469

منتهى المطلب ( ط . ج )

ومن طريق الخاصّة : ما تقدّم من الأحاديث الدّالَّة على العموم « 1 » ، سفرا وحضرا ، للنّساء والرّجال ، عبيدا « 2 » وأحرارا . وروى الشّيخ في الحسن ، عن عليّ بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن النّساء أعليهنّ غسل الجمعة ؟ قال : « نعم » « 3 » . احتجّوا بقوله عليه السّلام : ( من أتى الجمعة فليغتسل ) « 4 » ولأنّ المقصود التّنظيف وقطع الرّائحة ، وهذا يختصّ بالآتي إلى المسجد . والجواب عن الأوّل : انّه يدلّ على استحبابه للآتي ، لا على نفيه عن غيره ، ودليل الخطاب ليس بحجّة . وعن الثّاني : انّ المقصود وإن كان ذلك ، لكنّ التّعليل به غير جائز ، إذ الأمور الخفيّة غير صالحة للتّعليل ، بل إنّما تعتبر مظانّها ، كالسّفر للمشقّة . الثّامن : لو حضر الجمعة من لا تجب عليه ، استحبّ الغسل له إجماعا ، أمّا عندنا فلما بيّنّاه ، وأمّا عند المخصّصين « 5 » بالحاضر فلوجود المعنى الموجب للاستحباب ، والغسل لم يستحبّ للصّلاة الواجبة ، بل للحضور والصّلاة مطلقا ، وهما حاصلان في حقّ الحاضر على جهة الاستحباب . التّاسع : كلَّما قرب فعله من الزّوال كان أفضل ، لأنّه - غالبا - إنّما يستحبّ

--> « 1 » تقدّمت في ص 463 . « 2 » « ح » « ق » : أو . « 3 » التّهذيب 1 : 111 حديث 294 ، الوسائل 2 : 944 الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة ، حديث 8 . « 4 » صحيح البخاري 2 : 6 ، صحيح مسلم 2 : 579 حديث 844 ، سنن ابن ماجة 1 : 346 حديث 1088 ، سنن التّرمذي 2 : 364 حديث 492 ، الموطَّأ 1 : 102 حديث 5 ، سنن النّسائي 3 : 93 ، سنن الدّارمي 1 : 361 ، جامع الأصول 8 : 200 حديث 5358 . « 5 » « ن » « م » « ح » « ق » : المخصّص .